اتضح أن معظم من يتقدمون بطلبات للحصول على حقوقهم في التأمين الوطني بشكل مستقل، دون مساعدة محامٍ متخصص وذو خبرة في هذا المجال، يفشلون منذ البداية. سنوضح فيما يلي السبب.
لا شك أن تعبئة نماذج المطالبات، مثل مطالبات العجز العام، ومطالبات الأطفال ذوي الإعاقة، ومطالبات الخدمات الخاصة، ومطالبات التنقل، ومطالبات إصابات العمل، ومطالبات الاعتراف بمرض مهني أو عجز طبي كإصابة عمل، هي أبسط وأسهل مهمة يمكن لمقدمي مطالبات التأمين الوطني القيام بها بأنفسهم، أو من خلال جمعيات الرعاية الاجتماعية أو المساعدة أو شركات تحصيل الحقوق. لكن تقديم نموذج المطالبة بطريقة غير احترافية، رغم إرفاق المستندات الطبية، قد يُحدد مصير المطالبة ويرفضها من البداية.
هذا هو الفرق تحديدًا: فالمحامي المتخصص لن يُسرع في تقديم المطالبة ما لم يكن الملف الطبي للمدعي "غير جاهز" لتقديمها. يعرف المحامي المتخصص كيفية تفصيل أوجه القصور الطبية بدقة في نموذج المطالبة، وتقييم الإعاقة أو الأهلية قبل تقديمها، كما يعرف كيفية توضيح التفاصيل التي تعزز أهلية المدعي وفقًا لنوع المطالبة.
يعرف المحامي المتخصص كيفية فرز المستندات الطبية، وتجنب إرفاق أي مستندات ضارة أو غير ذات صلة، وإرفاق المستندات التي تدعم المطالبة فقط، وتوجيه المدعي لاستكمال مستنداته طالما أن ملفه الطبي غير جاهز لتقديم المطالبة.
يرشد المحامي المدعي بشأن كيفية التصرف أمام اللجنة الطبية، وهو مخول بمرافقته وتمثيله أمام مختلف اللجان الطبية، بما في ذلك لجان الاستئناف. يقدم المحامي المتخصص في هذا المجال للجنة الطبية شرحًا احترافيًا للقيود الطبية التي يعاني منها المدعي وتأثيرها على حياته اليومية، ويطلب تعديلها وفقًا لأحكام الإعاقة في لوائح الإعاقة، أو وفقًا لاتفاقية التنقل، أو وفقًا لدرجة الاعتماد على الآخرين، وذلك حسب نوع المطالبة.
